السيد محمد الصدر
248
منهج الأصول
التقييد على الإرادة الاستعمالية . وهو على خلاف التحقيق . واما صغرى فلأكثر من وجه واحد : 1 - انه يفترض أن تكون الإرادة الظاهرة من الكلام بدون تقييد ، كاملة ، لكي تكون متعينة في الوجوب بدون قرينة . وهو أول الكلام . 2 - ان الإرادة الاستعمالية ليست تشريعية كالإرادة الجدية ، بل هي لغوية ، فلا يمكن حمل مطلقها على الكامل . وهنا يوجد مطلب في المحاضرات ذكره في مناقشة التقريب الأول . من حيث كونه مبتنيا على أن الإرادة ذات مراتب . قال : ان هذا تام في الأوامر العرفية وغير تام في الموارد الشرعية . لأن الآمر في الأوامر الشرعية هو الله سبحانه . فيرد عليه إشكالان : الأول : عدم دخول الإرادة والرضا والكره ونحوها في ذاته ، فضلا عن الشدة والضعف . جوابه : من وجوه : 1 - ان هذا مما أخذ مسلم الصحة في الفقه والأصول في موارد عديدة ، فما تجيب به هناك أجب به هنا . 2 - ان ظاهر القرآن الكريم ذلك . فما أجبت به عليه أجبنا به هنا . 3 - ان جوابه موجود في علم الكلام . ولا حاجة إلى الإفاضة فيه . ومن ذلك إنهم قالوا : انه سبحانه يجعل هذه الأمور في قلوب أوليائه . الثاني : ان الإرادة التكوينية التي هي عبارة عن الشوق النفساني ، المحرك